تختلف أهداف شفط الدهون عن عملية تكميم المعدة، لذا لا يمكن اعتبار أحدهما أفضل للجميع دون النظر إلى حالة الشخص وهدفه من الإجراء. ويزداد التساؤل حول أيهما أفضل شفط الدهون أو التكميم عند البحث عن وسيلة للتخلص من الوزن الزائد وتحسين شكل الجسم.
يركز شفط الدهون على إزالة تجمعات الدهون الموضعية وتنسيق القوام، بينما يستهدف التكميم تقليل حجم المعدة والمساعدة على إنقاص الوزن لدى الأشخاص المناسبين للجراحة. كما تختلف شروط الخضوع لكل إجراء والنتائج المتوقعة وفترة التعافي من حالة إلى أخرى. لذا من المهم معرفة الفرق بين الإجراءين قبل اتخاذ القرار. وفي هذا المقال نوضح أيهما أفضل شفط الدهون أو التكميم والعوامل التي تساعد على اختيار الأنسب للحالة.
الفرق بين شفط الدهون وعملية تكميم المعدة
يختلف شفط الدهون عن عملية تكميم المعدة في الهدف وطريقة الإجراء والنتائج المتوقعة، فكل منهما مخصص لحالات واحتياجات مختلفة، ويمكن توضيح أبرز الفروق بينهما فيما يلي:
الهدف من الإجراء
يهدف شفط الدهون إلى إزالة الدهون المتراكمة في مناطق محددة وتحسين تناسق القوام، بينما يهدف تكميم المعدة إلى المساعدة على إنقاص الوزن الزائد من خلال تصغير حجم المعدة.
طريقة العمل
يجرى شفط الدهون من خلال إدخال أنبوب رفيع عبر فتحات صغيرة لسحب الخلايا الدهنية من المناطق المستهدفة، في حين تعتمد عملية التكميم على استئصال جزء كبير من المعدة لتقليل حجمها.
التعامل مع السمنة
لا يعد شفط الدهون علاجًا للسمنة أو وسيلة أساسية لخسارة الوزن، بينما يستخدم تكميم المعدة كإحدى جراحات السمنة للأشخاص الذين تنطبق عليهم معايير الخضوع لها.
مناطق العلاج
يستهدف شفط الدهون البطن والخصر والفخذين والذراعين والظهر وغيرها من المناطق التي تحتوي على دهون موضعية، بينما يؤثر التكميم في الجسم بصورة عامة من خلال إنقاص الوزن.
مقدار فقدان الوزن
يكون انخفاض الوزن بعد شفط الدهون محدودًا نسبيًا، بينما يؤدي تكميم المعدة إلى فقدان مقدار أكبر من الوزن على مدى أشهر مع الالتزام بالتغذية والنشاط البدني.
النتيجة الأساسية
تظهر نتيجة شفط الدهون بصورة أكبر في شكل الجسم ومحيط المناطق المعالجة، بينما يركز التكميم على خفض الوزن وتحسين المشكلات المرتبطة بزيادة الوزن لدى الأشخاص المناسبين.
المرشحون للإجراء
يناسب شفط الدهون عادةً الأشخاص الذين يعانون الدهون الموضعية مع وزن مستقر نسبيًا، بينما يحتاج التكميم إلى تقييم طبي شامل وتحديد مدى انطباق معايير جراحات السمنة على الحالة.
التأثير على النظام الغذائي
لا يفرض شفط الدهون تغييرًا دائمًا في حجم المعدة أو قدرتها على استيعاب الطعام، بينما يتطلب التكميم الالتزام بتغييرات غذائية تدريجية بعد الجراحة.
الحفاظ على النتائج
تساعد المحافظة على وزن مستقر ونمط حياة صحي على الحفاظ على نتائج شفط الدهون، بينما يعتمد الحفاظ على نتائج التكميم أيضًا على الالتزام بالنظام الغذائي والنشاط البدني والمتابعة الطبية.
إمكانية الجمع بينهما
يحتاج بعض الأشخاص الذين خسروا وزنًا كبيرًا بعد جراحات السمنة إلى شفط الدهون أو إجراءات تنسيق القوام لاحقًا للتعامل مع الدهون الموضعية المتبقية، لكن لا يستخدم شفط الدهون كبديل للتكميم لعلاج السمنة.
المزيد:
تجميل الوجه
شفط الدهون
حقن بوتكس وحقن فيلر
أيهما أفضل شفط الدهون أو التكميم
تحديد أيهما أفضل شفط الدهون أو التكميم يعتمد أولًا على المشكلة التي يرغب الشخص في علاجها، لأن كل إجراء له هدف مختلف. ولا يُعد شفط الدهون بديلًا عن تكميم المعدة، كما أن التكميم لا يهدف إلى إزالة الدهون من منطقة محددة من الجسم:
إذا كان الهدف إنقاص الوزن
يكون تكميم المعدة أكثر ملاءمة للأشخاص الذين يعانون السمنة أو زيادة كبيرة في الوزن وتنطبق عليهم معايير جراحات السمنة، لأنه يساعد على تقليل كمية الطعام التي يمكن تناولها ويدعم فقدان الوزن على مستوى الجسم.
إذا كان الهدف التخلص من الدهون الموضعية
يكون شفط الدهون هو الخيار الأنسب للأشخاص الذين لديهم تجمعات دهنية في مناطق محددة، مثل: البطن أو الخصر أو الفخذين، رغم اتباع نظام غذائي وممارسة النشاط البدني.
من حيث مقدار نزول الوزن
لا يستخدم شفط الدهون بهدف خسارة عدد كبير من الكيلوجرامات، بينما يؤدي تكميم المعدة إلى فقدان وزن أكبر لدى الأشخاص المناسبين للجراحة.
تأثير الإجراء على الجسم
يركز شفط الدهون على إعادة تشكيل مناطق معينة من الجسم من خلال إزالة الدهون الموضعية، بينما يؤثر التكميم في الوزن العام للجسم من خلال تصغير حجم المعدة.
من حيث النتيجة
تكون نتيجة شفط الدهون أكثر وضوحًا في شكل الجسم ومحيط المناطق التي يمكن علاجها، بينما تظهر نتيجة التكميم بصورة أساسية في انخفاض الوزن وتحسن المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة لدى بعض الحالات.
النظام الغذائي
لا يغير شفط الدهون حجم المعدة أو قدرتها على استقبال الطعام، بينما يتطلب تكميم المعدة الالتزام بنظام غذائي تدريجي وتعليمات تغذية ومتابعة بعد الجراحة.
من حيث الحفاظ على النتيجة
ساعد الحفاظ على وزن مستقر ونمط حياة صحي في استمرار نتيجة شفط الدهون، بينما يتطلب الحفاظ على نتائج التكميم الالتزام بالتغذية المناسبة والنشاط البدني والمتابعة الطبية.
المزيد:
كم كيلو ينزل بعد عملية شفط الدهون
إذابة الدهون بالليزر بدون جراحة
الحكة بعد عملية شفط الدهون
هل شفط الدهون يساعد على إنقاص الوزن؟
يؤدي شفط الدهون إلى انخفاض بسيط في وزن الجسم نتيجة إزالة جزء من الدهون، لكنه لا يعد وسيلة أساسية لإنقاص الوزن أو علاج السمنة. إذ أن الهدف الرئيس من العملية هو التخلص من الدهون الموضعية وتحسين تناسق القوام، مثل: الدهون المتراكمة في البطن أو الخصر أو الفخذين.
يكون تأثير العملية على شكل الجسم ومقاساته عادةً أكثر وضوحًا من تأثيرها على رقم الميزان. بينما الأشخاص الذين يعانون زيادة كبيرة في الوزن أو السمنة يحتاجون إلى برنامج مخصص لإنقاص الوزن أو تقييم مدى ملاءمة إحدى جراحات السمنة لهم.
الفرق في النتائج بين شفط الدهون وتكميم المعدة
تختلف النتائج التي يمكن الحصول عليها من شفط الدهون عن تكميم المعدة بشكل واضح، لأن كل إجراء يستهدف هدفًا مختلفًا:
نتائج شفط الدهون: تركز بشكل أساسي على تحسين شكل الجسم والتخلص من الدهون المتراكمة في مناطق محددة، مثل: البطن والخصر والفخذين والذراعين.
نتائج تكميم المعدة: تركز على إنقاص الوزن بشكل عام من خلال تقليل حجم المعدة، لذلك يظهر تأثيرها على مناطق متعددة من الجسم مع انخفاض الوزن.
فقدان الوزن: يكون نزول الوزن بعد شفط الدهون محدودًا نسبيًا، بينما يمكن أن يحقق التكميم فقدانًا أكبر للوزن لدى الأشخاص المناسبين للجراحة.
تناسق القوام: يتميز شفط الدهون بقدرته على إعادة تشكيل مناطق معينة وإبراز تناسق الجسم، بينما يحدث تغير شكل الجسم بعد التكميم نتيجة فقدان الوزن تدريجيًا.
الدهون الموضعية: يستطيع شفط الدهون استهداف تجمعات دهنية محددة يصعب التخلص منها بالحمية والرياضة، بينما لا يستهدف التكميم منطقة معينة من الدهون بشكل مباشر.
سرعة ظهور النتائج: يظهر تغير شكل المنطقة بعد شفط الدهون خلال فترة التعافي، لكن النتيجة تستقر تدريجيًا مع انخفاض التورم. لكن بعد التكميم يحدث فقدان الوزن تدريجيًا على مدار الأشهر التالية للعملية.
استمرار النتائج: يساعد الحفاظ على وزن مستقر ونمط حياة صحي في الحفاظ على نتيجة شفط الدهون، بينما يعتمد استمرار نتائج التكميم على الالتزام بالتغذية والنشاط البدني والمتابعة الطبية.
الترهلات: يظهر ترهل الجلد لدى بعض الأشخاص بعد فقدان وزن كبير نتيجة التكميم، وقد يحتاج إلى إجراءات إضافية لتنسيق القوام بعد استقرار الوزن.
الأسئلة الشائعة حول شفط الدهون أو التكميم
بعد التعرف إلى إجابة سؤال: أيهما أفضل شفط الدهون أو التكميم؟ نتطرق الآن إلى أبرز الأسئلة الشائعة التي تجول داخل أذهان الكثير:
هل التكميم مفيد لمرضى السكر؟
نعم، يعد تكميم المعدة مفيدًا لمرضى السكر من النوع الثاني الذين يعانون السمنة، إذ يساعد فقدان الوزن الناتج عن العملية على تحسين التحكم في مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين لدى بعض المرضى. وقد يحتاج بعض المرضى إلى تقليل جرعات أدوية السكري أو تعديلها مع تحسن مستويات السكر، لكن ذلك يختلف من حالة لأخرى ويجب أن يُجرى ذلك تحت إشراف الطبيب.
ما هي عواقب شفط الدهون؟
قد تظهر بعض الآثار بعد شفط الدهون خلال فترة التعافي، مثل: التورم والكدمات والألم أو التنميل المؤقت في المناطق التي خضعت للإجراء، وعادة تتحسن تدريجيًا مع التئام الأنسجة. وقد يحدث أيضًا عدم انتظام بسيط في سطح الجلد أو اختلاف محدود في شكل المنطقة إذا لم تكن مرونة الجلد مناسبة.
هل يزيد الوزن في الحمل بعد التكميم؟
نعم، من الطبيعي أن يزيد الوزن خلال الحمل بعد عملية التكميم، لكن مقدار الزيادة يختلف من امرأة لأخرى وفقًا لوزنها قبل الحمل ومرحلة الحمل وحالتها الغذائية. ولا يعني الحمل بعد التكميم عودة السمنة أو فشل العملية، خاصةً إذا كانت زيادة الوزن ضمن المعدلات المناسبة التي يحددها الطبيب.
كم الوزن المناسب لعملية شفط الدهون؟
لا يوجد وزن محدد يناسب جميع الأشخاص لإجراء شفط الدهون؛ لأن ملاءمة العملية تعتمد على الوزن ومؤشر كتلة الجسم وتوزيع الدهون ومرونة الجلد والحالة الصحية.عادةً تكون النتائج أفضل لدى الأشخاص الذين يكون وزنهم قريبًا من الوزن المستهدف ومستقرًا نسبيًا، بينما لا ينصح بالاعتماد على شفط الدهون لخسارة وزن كبير.
كم كيلو ينزل أول شهر بعد التكميم؟
يختلف مقدار نزول الوزن خلال أول شهر بعد عملية تكميم المعدة من شخص لآخر، ولا يوجد رقم ثابت ينطبق على الجميع. ويعتمد النزول على الوزن قبل العملية ومعدل الحرق والالتزام بالنظام الغذائي الموصى به والنشاط البدني والحالة الصحية. قد يكون فقدان الوزن في الشهر الأول ملحوظًا، ثم يتغير معدله تدريجيًا خلال الأشهر التالية.
في النهاية، لا يمكن تحديد أيهما أفضل شفط الدهون أو التكميم بشكل مطلق، لأن كل إجراء يستهدف هدفًا مختلفًا؛ إذ أن التكميم يركز على إنقاص الوزن وعلاج السمنة لدى الحالات المناسبة، بينما يهدف شفط الدهون إلى التخلص من تجمعات الدهون الموضعية وتحسين تناسق القوام.
يتميز دكتور ألبير القسام بخبرة متخصصة في جراحات وتنسيق القوام، مع قدرة على تقييم تفاصيل الجسم بدقة واختيار التقنية الأنسب لكل حالة، إلى جانب الحرص على تحقيق نتائج متناسقة وطبيعية تتناسب مع بنية الجسم وتوقعات المريض. كما يولي اهتمامًا كبيرًا بدقة التعامل مع المناطق المعالجة وتحديد الإجراء المناسب بدلًا من اعتماد خيار واحد لجميع الحالات. إذا كنت محتارًا بين شفط الدهون والتكميم وترغب في معرفة الإجراء الأنسب لك، تواصل مع دكتور ألبير القسام واحجز استشارتك الآن للحصول على تقييم متخصص وخطة تناسب أهدافك.

